جينيرال إلكتريك السعودية

شراكة منذ القدم

 

من موردين إلى مصنعين محليين

 

تعود شراكة المملكة العربية السعودية، وشركة جينيرال إلكتريك منذ العام 1932م، في وقتٍ كادت أن تنعدم فيه البنية التحتية، وقلة الشركات التي يمكنها أن تقدم مشاريع ضخمة بمواصفات عالمية، عندها بدأت كبرى الشركات العالمية بتقديم الدعم لإنشاء شبكات الطرق، والطاقة والمياه، كما ساهمت في خدمة أولى عمليات النفط في الخليج.

 

ويجسد تاريخ تطور اقتصاد المملكة، وعمليات جينيرال إلكتريك بالمنطقة مثالاً مشرفاً على عمق العلاقة بين المستثمر الأجنبي وشراكته بتطوير المملكة، كما كانت "إلكتريك" في طليعة الشركات الداعمة لتطور البنية التحتية للمملكة في عام 1930م، والتي أصبحت اليوم من أضخم المستثمرين الأجانب في المملكة بعمليات امتدت لأكثر من 80 عاما.

 

وفي عام 1930م، استخدمت توربينات "جينيرال إلكتريك" الغازية في أول مرحلة لاستكشاف النفط في المملكة، وأعقبها بسنوات قلة مساهمة الشركة في إمداد مكة المكرمة بالكهرباء، في حين أتمت شركة أرامكو في العام 1950م، أطول خط أنابيب في العالم يربط شرق المملكة بالبحر المتوسط، كما استخدمت توربينات " جينيرال إلكتريك" الغازية في خط الأنابيب العابر للبلدان العربية بطول 1,212 كيلو متر، وذلك لتشغيل محطات الضخ الخاصة بها، وفي الستينيات الميلادية استخدمت توربينات "جينيرال إلكتريك" الغازية في أول مصنع لتوليد الكهرباء في الرياض.

                                                  

وفي الوقت الذي نما به اقتصاد المملكة بالاعتماد على مصادر النفط، أصدرت حكومة المملكة خطة خمسية تطويرية في عام 1970، تهدف إلى تنويع الاقتصاد، وبالتزامن مع هذا القرار شهدت العلاقة بين "جينيرال إلكتريك"، والمملكة  تطورا كبيراً، والذي بات واضحاً في انتقال الشركة من كونها مورداً خارجياً إلى مستثمر محلي، وفي عام 1976، بدأت الشركة أولى مراحل التوطين الصناعي، وذلك عبر مشروع مشترك مع مجموعة التميمي للطاقة والصناعة، وهي شركة الشرق الأوسط الهندسية المحدودة في الدمام، والتي تقدم خدمات الإصلاح والصيانة الشاملة لمعدات التوليد الخاصة بـ " جينيرال إلكتريك" في المنطقة.

                                                  

تتلقى مبادرات تنويع الاقتصاد اهتماماً كبيراً ضمن سياسات رؤية 2030، واليوم يقوم المستثمرون بتقييم فرص الاستثمار الرئيسية لإقامة شراكة مع الحكومة، تهدف إلى توطين عمليات التصنيع، والتي تعد خطوة ضرورية لنمو اقتصاد المملكة وتنويعه، وتوليد فرص العمل، و تشجيع اقتصاد مستدام؛ وفي هذا الصدد، يطلب من المستثمرين الأجانب البحث عن طرق لتنمية القاعدة المحلية الصناعية غير النفطية، والتصدي للتحديات التقليدية التي تواجهها الصناعات الإقليمية، كمشكلة سلاسل القيمة المحلية الناشئة.

 

وفي عام 2012، استجابت استثمارات "جينيرال إلكتريك" لمتطلبات المملكة بإطلاقها خطة "مشروع المملكة" الاستثماري يتماشى مع البرنامج الوطني، والذي يهدف إلى تطوير منظومة صناعية سعودية بالكامل تركز على 6 أهداف رئيسية منها: "التصنيع والخدمات، قاعدة التوريد المحلية، البحث والتطوير، والتدريب، إعداد المواهب، وتوفير الوظائف".

 

 

مجموعة الاستثمارات المستهدفة

 

في عام 2012، وكجزء من مشروع المملكة، التزمت "جنرال إلكتريك" بضخ المزيد من الاستثمارات لدعم خطط المملكة، من حيث التوطين، والتنويع الاقتصادي والابتكار، وقد ركزت الاستثمارات على ثلاث مجالات رئيسية وهي: "الابتكار، وتطوير المشاريع، والرعاية الصحية، والطاقة"؛ وفي مارس 2015، تم الإعلان عن برامج أخرى لدعم جهود الشركة في التوطين، تعزيز القدرات البحثية، الابتكار، العمل على خلق وظائف في الصناعات المتقدمة، والبرمجيات التحليلية".

 

وفي أعقاب إطلاق رؤية 2030 في أبريل 2016م، بقيادة صاحب السمو الملكي ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، وقعت " جينيرال إلكتريك" مع "دسر" مذكرة تفاهم بقيمة 3 مليار دولار، وهي مبادرة استثمارية بين صندوق الاستثمارات العامة، و"أرامكو"، و"سابك"، لتوسيع الصناعة المحلية.

 

في أكتوبر 2016م، تم الإعلان عن العديد من الاتفاقيات مع شركاء رئيسيين مثل (وزارة الصحة، أرامكو السعودية، الشركة السعودية للكهرباء، شركة الاتصالات السعودية، وشركة تقنية"، حيث تركز هذه الاتفاقيات على مجالات عدة مثل "الرقمنة ، إدارة الأصول، والحلول المتقدمة للأمن السيبراني في البيئات الصناعية"، وبمناسبة زيارة الرئيس دونالد ترامب للمملكة العربية السعودية في مايو 2017م، وقعت "جينيرال إلكتريك" مذكرات تفاهم مع شركاء سعوديين بقيمة 15 مليار دولار - عبر قطاعات وشركاء متعددين، تهدف إلى خلق منصة اقتصادية متنوعة ومستدامة.

 

 

مركز صناعي متطور

 

أثمرت جهود المبادرات الاستثمارية لـ "جينيرال إلكتريك" في إطلاق اثنين من أكبر المراكز الصناعية وهما: "مركز جينيرال إلكتريك للصناعات والتكنولوجيا، ومنشأة  جينيرال إلكتريك السعودية للتوربينات المتطورة، والذي يعتبر وليد المشروع المشترك بين "دسر" و "جينيرال إلكتريك".

 

ويعتبر مركز جينيرال إلكتريك للصناعة والتكنولوجيا مثالاً على جهود المستثمر في خلق منظومة صناعية محلية، وفي مطلع عام 2012م، قام المركز - الذي تبلغ مساحته 17000 متر مربع أي حوالي  ثلاثة أضعاف حجم ملعب كرة القدم الأمريكي - بتوظيف 500 عامل ماهر، كما يتميز المركز بكونه أول منظومة تصنيع متكاملة لقطاع الطاقة، والنفط، والغاز في منطقة الشرق الأوسط، وشمال أفريقيا، وهو أيضاً أكبر مرفق لـ "جينيرال إلكتريك"  لصيانة وإصلاح توربينات الغاز في العالم.

 

وامتداداً لجهودها في دعم قطاع الصناعة بالمملكة، قام مركز جينيرال إلكتريك للصناعة والتكنولوجيا، بتصنيع 12 قاطرة لضغط الغاز، وتم تسليم أول قاطرة منها في يونيو 2016م، وفي مارس 2017 تم تسليم 6 قاطرات إضافية، تشتمل كل منها على توربين غازي يعمل بتقنية aeroderivative لتشغيل نظام الضغط المركزي، وتم شحن أول توربين غازي من نوع 7FA.05 لمشروع "وعد الشمال".

 

أما على صعيد البحث والتطوير، افتتح مركز "هوت أند هارش" في مركز جينيرال إلكتريك للصناعة والتكنولوجيا، والذي يتولى دراسة آثار الحرارة المرتفعة، والغبار، والصدأ، والتآكل، ودورة العمل، واستخدام الوقود على كفاءة أداء محطات توليد الكهرباء في منطقة الشرق الأوسط، وشمال أفريقيا، كما يعمل في المركز 25 باحثًا، و 10 مهندسين وفنيي مختبرات، وقد سجل المركز حتى الآن 10 براءات اختراع ، مع خمس براءات أخرى قيد المراجعة، وسيتم نشر نتائج البحث الحالي في منشآت تصنيع وإصلاح توربين الغاز في مركز جينيرال إلكتريك للصناعة والتكنولوجيا، ولها تطبيقات محتملة في دول ذات تحديات بيئية مماثلة مثل المملكة العربية السعودية.

 

تم تأسيس منشأة "جينيرال إلكتريك السعودية للتوربينات المتطورة" في الدمام في يونيو 2017م، لتصنيع التوربينات الغازية الثقيلة والمكونات في المملكة، و تقوم المنشأة البالغة مساحتها 9000 متر مربع بتصنيع التوربينات الغازية من نوع 7FA.05  ووحدات التوربينات الغازية من نوع 7H ، وتصديرها من المملكة إلى أكثر من 20 دولة، وتعتبر المنشأة المرفق الوحيد في منطقة الشرق الأوسط، وشمال أفريقيا لتصنيع مكونات مسار الغاز الساخن لتوربينات الغاز، وفي عام 2018، ستقوم المنشأة بتصدير اثنين من التوربينات الغازية من نوع 9FA إلى بنغلاديش ، مع استكمال تحديثات مسار الغاز المتقدمة الجديدة.

 

واستكمالاً لاستثماراتها التي تم الإعلان عنها في 2012م، تقوم المنشأتين بتصنيع وإصلاح توربينات الغاز من نوع  H-clas، والتي تصفها الشركة بأنها الأكبر والأكثر كفاءة من نوعها في العالم، بالإضافة إلى أنها أحدث تكنولوجيا توربينات الغاز المتاحة على مستوى العالم.

 

 

منظومة صناعية مستدامة

 

حقق الاستثمار الذي قامت به شركة "جينيرال إلكتريك" لإنشاء منظومة صناعي محلية هدفين رئيسيين الأول، تعزيز القدرة التنافسية لشركة "جينيرال إلكتريك" في سوق مجموعة العشرين، ويدعم استدامة الاستثمار المحلي على المدى الطويل، الثاني، إنه يؤثر على عدد من المؤشرات الاقتصادية الأساسية لسياسات رؤية المملكة لعام 2030، حيث تتمثل الأهداف الرئيسية للرؤية في:

  • خفض معدل البطالة من 11.6 ٪ إلى 7 ٪.
  • زيادة مساهمة الشركات الصغيرة والمتوسطة في الناتج المحلي الإجمالي من 20٪ إلى 35٪.
  • زيادة مشاركة المرأة في القوى العاملة من 22% إلى 30% .
  • زيادة نسبة توطين قطاع النفط والغاز من 40٪ إلى 75٪.
  • زيادة الاستثمار الأجنبي المباشر من 3.8٪ إلى 5.7٪ من الناتج المحلي الإجمالي.
  • زيادة حصة الصادرات غير النفطية من الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي من 16٪ إلى 50٪.

 

ويعتمد نجاح الشراكة الاستثمارية لـ "جينيرال إلكتريك" مع المملكة على التوافق الاستراتيجي مع هذه الأهداف، ويظهر أثر هذا النجاح بشكل أفضل في الإنجازات الكبرى للشركة.

 

وفي الوقت الراهن، توظف "جينيرال إلكتريك" أكثر من 400 عامل متمرس في عدة قطاعات رئيسية منها: "الطيران، الطاقة، الرعاية الصحية، وخدمات حقول النفط"، من خلال استحواذها مؤخراً على شركة "بيكر هيوز"، والتي تبلغ نسبة العاملين السعوديين بها أكثر من 50%، كما حققت كلاً من منشأة جينيرال إلكتريك السعودية للغاز المتطور، ومركز جينيرال إلكتريك للصناعة والتكنولوجيا، نتائج مبهرة في معدلات توظيف السعوديين بمعدل 55% و 70% على التوالي، وفي عام 2014، افتتحت "جينيرال الكتريك" المركز النسائي لإجراءات الأعمال وتقنية المعلومات بالشراكة مع "أرامكو السعودية" و"تاتا للخدمات الاستشارية"، حيث يقدم المركز الخدمات في مجالات "المالية، المحاسبة، الموارد البشرية، سلسلة التوريد، اللغويات، والتكنولوجيا الرقمية"، واعتباراً من أوائل عام 2018م، وظف المركز أكثر من 1000 امرأة  من بينهم 85 ٪من السعودية.

 

في عام 2013 وقعت "جينيرال إلكتريك" ، ومركز أرامكو السعودية لريادة الأعمال (واعد)، اتفاقية لدعم الشركات الصغيرة والمتوسطة، تهدف إلى تشجيع الشركات السعودية الصغيرة والمتوسطة على أن تكون نشطة في قطاع التصنيع والخدمات المحلية، ومن خلال هذه المبادرة زودت "جينيرال إلكتريك"  الموردين المحليين بالتدريب والتطوير على أحدث التقنيات، كما وفرت لهم الفرصة ليصبحوا موردين عالميين، ومهدت لهم الطريق للإنضمام إلى سلسلة التوريد العالمية لشركة "جينيرال إلكتريك" اعتبارًا من فبراير 2018، ولدى "جينيرال إلكتريك" أكثر من 2000 مورد سعودي في جميع الفئات، مع أكثر من 150 مورداً سعوديًا متطورًا في الشركات الصغيرة والمتوسطة الحجم، التي تعد جزءًا من المنظومة الصناعية لـ "جينيرال إلكتريك"، حيث تهدف الشركة إلى رفع عدد موردي "الشركات الصغيرة والمتوسطة" المتقدمة إلى 300 بحلول عام 2020.

 

فيما نظمت "جينيرال إلكتريك" في يونيو 2016م، المنتدى العالمي للموردين، والذي يهدف إلى تشجيع الموردين العالميين لـ "جينيرال إلكتريك" لتعزيز تواجدهم في المملكة، كما شجع المنتدى الموردين المحليين على التواصل مع الموردين العالميين لـ "إلكتريك" ، ليصبحوا جزءًا من سلسلة إمدادات عالمية. بالتعاون مع الهيئة السعودية للملكية الصناعية، والهيئة العامة للاستثمار، دعا المنتدى أكثر من 500 شريك ومورد من أكثر من 20 دولة، وعقب انتهاء المنتدى العالمي للموردين، أعرب 40٪ من العملاء الدوليين، والشركات الصغيرة والمتوسطة أنهم مهتمون بالاستثمار في المملكة العربية السعودية.

 

بفضل إنشاء مركز "جينيرال إلكتريك للصناعة والتكنولوجيا" و"جينيرال إلكتريك السعودية للغاز المتطور" ، باتت "جينيرال  إلكتريك" في المملكة العربية السعودية تصدر قطع الغيار والخدمات لأكثر من 70 عميلًا في 40 دولة، عبر الشرق الأوسط، أوروبا، أفريقيا، والولايات المتحدة الأمريكية، وتنتج أكثر من 100 مليون دولار من الصادرات، بالإضافة إلى ذلك يخدم "المركز النسائي لإجراءات الأعمال وتقنية المعلومات"  أكثر من 55 بلدًا.

 

 

 

 

مقابلة الرئيس التنفيذي

هشام البهكلي الرئيس التنفيذي لشركة "جينيرال إلكتريك السعودية"

 

كيف تصف تجربة "جينيرال إلكتريك" كمستثمر أجنبي في المملكة العربية السعودية؟

 

لم تكن تجربة جينيرال إلكتريك كمستثمر أجنبي في المملكة ناجحة فحسب، بل تجاوزت التوقعات إلى حد كبير، فقد تواجدت "إلكتريك" في المملكة العربية السعودية منذ أكثر من 80 عامًا، حيث كانت تعمل في الغالب على تطوير البنية التحتية، إلا أن التشجيع الذي تلقيناه من الحكومة السعودية منذ عام 2012، دفعنا إلى تحويل الاستثمار نحو تطوير العديد من عناصر منظومة العمل المحلية التي تدعم الاستدامة وتنويع الاقتصاد السعودي، ولم تكن لتدخل "إلكتريك" في مثل هذه المجموعة من الاستثمارات الكبيرة لو أنها لم تؤمن برؤية المملكة وقدرتها التنافسية كمركز عالمي.

 

 

 

 

 

وقد تلقت الشركة دعمًا هائلًا من شركاء حكوميين مثل الهيئة العامة للاستثمار، وكبار العملاء الآخرين مثل شركات "أرامكو"، "سابك"، "الكهرباء السعودية"، والخطوط الجوية السعودية، وقد قررت "جينيرال إلكتريك" الاستفادة من المزايا التنافسية للمملكة، حيث تتمتع بوجود المواهب الشابة ، والتزام البلد بالاقتصاد المفتوح، وموقعها الاستراتيجي بين ثلاث قارات.

 

 

ما مدى تنافسية حوافز الاستثمار في المملكة العربية السعودية على المستوى العالمي؟

 

على الرغم من وجود عناصر الجذب المتمثلة في تدني تكاليف المدخلات والمرافق، فإن القدرة التنافسية للمملكة ظلت مقيدة لسنوات طويلة بسبب البيروقراطية والروتين، إلى أن جاءت رؤية 2030، وانتشلت الحواجز القائمة أمام الاستثمار الأجنبي بوتيرة غير مسبوقة في المملكة، فاليوم يمكن إكمال معظم الإجراءات التي كانت تستغرق شهراً واحداً في غضون يومين إلى ثلاثة أيام، حتى أن الإجراءات التي كانت تستغرق أياماً باتت تتم بنقرة زر واحدة، وهذه لا تشمل عملية ترخيص المستثمرين من قبل الهيئة فقط، بل تشمل على  التخليص الجمركي، إجراءات التأشيرة، خدمات المطار، ودفع الضرائب.

 

وحتى في ظل البيئة الاقتصادية الحالية، تقوم حكومة المملكة بإدخال إجراءات مالية جديدة تؤدي إلى مسار اقتصادي، وإنمائي أكثر استدامة، حيث أن تكلفة ممارسة الأعمال في المملكة تظل منخفضة للغاية حسب المعايير الدولية، فأسعار الأراضي في المدن الصناعية، والاقتصادية منافسة للغاية، في حين يؤدي تقليص الإجراءات  الروتينية إلى القضاء على التكاليف الإضافية المخفية، كما بات التغيير في البيئة الجديدة ملموساً جداً بالنسبة لأولئك الذين استثمروا في السعودية لفترة طويلة.

 

 

ما الذي دفعكم لإنشاء مركز صناعي محلي بحجم مركز جينيرال إلكتريك للصناعة والتكنولوجيا؟

 

من حيث الأهمية، لا يعد مركز جينيرال إلكتريك للصناعة والتكنولوجيا، مصنعاً آخر تابعاً لـ "جينيرال إلكتريك أو المملكة العربية السعودية، إنما هو أكبر مرفق صيانة وإصلاح في جميع أنحاء العالم، وأول منظومة تصنيع شاملة في الشرق الأوسط لقطاعات الطاقة، والنفط، والغاز، حيث يتمتع بتوفر التقنيات الحديثة والمتقدمة، من حيث الصيانة والإصلاح والتصنيع، كما نقوم بالتصدير لأكثر من 40 دولة عبر مركز جينيرال إلكتريك للصناعة والتكنولوجيا.

 

وبالإضافة إلى موقع المملكة الاستراتيجي، ظهرت مقومات أخرى في السنوات الأخيرة لتحفيز إنشاء مثل هذا المركز، أولها، تمتع المملكة بتركيبة سكانية مؤاتية للغاية، لذا قررنا الاستثمار في الشباب السعودي، وتدريب موظفينا في الخدمات الميدانية، والآن يستكمل موظفونا السعوديون مهام الخدمة في جميع أنحاء العالم، ويساهمون في تعزيز العلامة التجارية السعودية في الخارج، علاوة على ذلك، استثمرت جينيرال إلكتريك في التكنولوجيا المناسبة، ففي السابق كانت تشحن الآلات من الشرق الأوسط إلى الولايات المتحدة الأمريكية للحصول على خدمات الإصلاح والصيانة، واليوم جعلت منشآتنا القائمة في المملكة العربية السعودية هذه الممارسة أقل جاذبية، من حيث الشحن والكفاءة، فيما تعد التكنولوجيا المتوفرة في مركز جينيرال إلكتريك للصناعة والتكنولوجيا في بعض المناطق ، أكثر تقدمًا من مرافق جينيرال الكتريك في الولايات المتحدة.

 

 

غالبًا ما يُنظر إلى غياب سلسلة القيمة القوية على أنه تحدٍ أمام نمو القدرات الصناعية المحلية، كيف تعاملتم مع هذا الأمر؟

 

تزايد التركيز على الشركات الصغيرة والمتوسطة منذ أن أعلنا عن شراكتنا في عام 2012، مع مركز أرامكو السعودية لريادة الأعمال (واعد)، بهدف إشراك الشركات الصغيرة والمتوسطة في قطاع التصنيع المحلي والخدمات، واليوم ندعم استراتيجياً سلسلة القيمة للشركات الصغيرة والمتوسطة المحلية بطريقتين: الأولى، من خلال المنتدى العالمي للموردين ،حيث قمنا بدعوة ما بين 200 و 300 من موردي "جينيرال إلكتريك" العالميين لزيارة المملكة، وقمنا بتقديمهم للشركات المحلية الكبرى،  بالشراكة مع "مدن"، وقد قمنا باصطحابهم في جولة إلى المرافق الصناعية في المملكة، فمن خلال إظهار نجاح "جنرال إلكتريك" في المملكة، شجعناهم على السير في نفس الطريق، من خلال التعاون مع الشركات المحلية الصغيرة والمتوسطة الحجم ليصبحوا موردين محليين من جينيرال إلكتريك، وقد أعربت حوالي 40٪ من هذه الشركات عن عزمها على الاستثمار في المملكة، وبعضها الآن في عملية استكمال الإجراءات اللازمة مع السلطات الحكومية.

 

الطريقة الثانية، قبل بضع سنوات أدركنا الحاجة إلى تعزيز سلسلة القيمة المحلية، وتمكين المؤسسات السعودية الصغيرة والمتوسطة، لذا بدأنا بشكل متزايد في جلب المنتجات محلياً، فنحن نتواصل مع الشركات الصغيرة والمتوسطة التي أنشئت بالفعل في المملكة، ونساعدها على أن تصبح مزودًا مؤهلاً لجينيرال إلكتريك، مما يعزز قدرتها التنافسية العالمية، وفي العام 2016 تم تصنيع 29٪ من أنظمة توربينات الغاز في "جينيرال إلكتريك للصناعة والتكنولوجيا"، وتوريدها من قبل الشركات الصغيرة والمتوسطة السعودية.

 

ما هي الطريقة التي اتبعتها "جينرال إلكتريك" لتدريب الموظفين السعوديين؟

 

تبحث الشركات متعددة الجنسيات مثل جينيرال إلكتريك عن أفضل المواهب، ولتحقيق هذه الغاية، فإننا نعمل مع أفضل الجامعات محليًا، بما في ذلك جامعة الملك فهد للبترول والمعادن،  وجامعة الملك عبد الله للعلوم والتقنية، كما أننا نحافظ على علاقات وثيقة مع أفضل الجامعات في الولايات المتحدة، والمملكة المتحدة، لتحديد أفضل الخريجين السعوديين، وقد قمنا ببناء برامج منح دراسية مع جامعة الملك فهد للبترول والمعادن، ومنذ عام 2015 قدمت لنا الهيئة العامة للاستثمار حوافز لتوظيف حوالي 35 مهندسًا متخرجين من الجامعات الأمريكية.

 

كما قمنا أيضا بإنشاء البرامج التي تتعلق بتوظيف الإناث، ومن بين هذه الفعاليات المنتدى السعودي لتنمية المرأة، وهي عبارة عن ورشة عمل لمدة ثلاثة أيام عقدت خلال السنوات القليلة الماضية، بهدف تحسين المهارات، والقدرات القيادية للموظفات في مجموعة واسعة من المجالات، بما في ذلك العمليات، والموارد البشرية، وفي جينيرال إلكتريك استثمرنا المهن النسائية السعودية في مجالات مثل "المالية، التدقيق، القانونية"، وبدأنا بتوظيف الإناث في عام 2010، ولكن في ذلك الوقت لن ترى النساء في مناصب تنفيذية عليا، ومن الإنجازات الرئيسية التي نتمتع بها اليوم هو وجود النساء بمناصب تنفيذية يقومون بإدارة مجموعات كبيرة من الموظفين الذكور والإناث في مركز صناعي مثل مركز "جينيرال إلكتريك للصناعة والتكنولوجيا".  

 

 

 

 

 

ما هي التوصيات التي تقدمها للمستثمرين المحتملين الذين يتطلعون إلى توطين العمليات في السعودية؟

 

تفتقر الشركات الجديدة في المملكة إلى معلومات حول السوق، وهو أول انطباع لدينا عندما نتعامل مع شبكتنا العالمية من الموردين، في حين أود تشجيع المستثمرين المحتملين على المرور بالقطاعات التي حددتها رؤية 2030، أمثال "التعدين، الترفيه، العسكرية، والخدمات اللوجستية"، كما أن هناك حوافز قوية ودعم للشركات الراغبة في الاستثمار في هذه القطاعات، وأوصي بالتركيز على إختصاصات 2030، وتعلم أفضل طريقة للتعامل مع الأنظمة المحلية، والعملاء، والشركاء المحتملين.

 

وتنظم الحكومة السعودية بانتظام بعثات لمقابلة الهيئات المحلية، والرؤساء التنفيذيين للشركات المحلية الكبرى، وسبق أن  شاركت بنشاط في هذه الأحداث، وهي فرص ممتازة للمستثمرين المحتملين للتعرف على السوق المحلية، وهناك العديد من متطلبات التأهيل مع العملاء المحليين أمثال: أرامكو السعودية، أو "سابك"، أو الشركة السعودية للكهرباء، أو "معادن"، ويمكن للمكاتب الدولية الجديدة التي أنشأتها الهيئة العامة للاستثمار أو المركز الدولي للشراكات الإستراتيجية أن تلعب دوراً أكثر أهمية في تبسيط بعض هذه المتطلبات.

الحضور العالمي
أكثر من 180 دولة
تاريخ التأسيس عالميًا
1892
تاريخ دخول السوق السعودي
1930
الأرباح السنوية عالميًا
122.1 $ مليار (2017)، 123.7 مليار (2016)، 117.4 $ مليار (2015)
الأرباح السنوية في المملكة العربية السعودية
ما يقارب 2$ مليار (2016)
نسبة السعودة
50% في 2017
نسبة توظيف الإناث
أكثر من 100 موظفة بالإضافة لـ 1000 موظفة في المركز النسائي لإجراءات الأعمال وتقنية المعلومات
نسبة تحقيق المحتوى المحلي
29% (مركز جينيرال إلكتريك للصناعة والتكنولوجيا (
جينيرال إلكتريك السعودية
  • الرياض، وجدة، والدمام
    الموقع
    • التصنيع: جينيرال إلكتريك السعودية للغاز المتطور، مركزجينيرال إلكتريك للصناعة والتكنولوجيا، مرافق بيكر هيوز التابعة لجينيرال إلكترك في الدمام
    • البحث والتطوير: مختبر هوت أند هارش للبحث والتطوير في مركزجينيرال إلكتريك للصناعة والتكنولوجيا: بيكر هيوز جي إي للابتكارات في وادي الظهران للتقنية
    • الخدمات: المركز النسائي لإجراءات الأعمال في الرياض
    • النفط والغاز: منشأة التحكم بالضغط، ومنشأة تصنيع رؤوس الحفر في الظهران
    الأنشطة والخدمات
  • أكثر من 300,000
    الموظفين في جميع أنحاء العالم
  • أكثر من 4000
    الموظفين في المملكة العربية السعودية
  • بوسطن (الولايات المتحدة الأمريكية)
    بلد المنشأ
"لم تكن لتدخل "جينيرال إلكتريك" في مثل هذه المجموعة من الاستثمارات الكبيرة، لو أنها لم تؤمن برؤية المملكة، وقدرتها التنافسية كمركز عالمي"
"على الرغم من وجود عناصر الجذب المتمثلة في تدني تكاليف المدخلات والمرافق، فإن القدرة التنافسية للمملكة العربية السعودية ظلت مقيدة لسنوات طويلة بسبب البيروقراطية والروتين، إلى أن جاءت رؤية 2030، وانتشلت الحواجز القائمة أمام الاستثمار الأجنبي بوتيرة غير مسبوقة"
"أود تشجيع المستثمرين المحتملين على المرور بالقطاعات التي حددتها رؤية 2030، أمثال: التعدين، الترفيه، العسكرية، والخدمات اللوجستية، كما أن هناك حوافز قوية ودعم للشركات الراغبة في الاستثمار في هذه القطاعات"
هشام البهكلي
الرئيس التنفيذي
جينيرال إلكتريك السعودية
beta