توتال

 

بداية قوية

قامت شركة "توتال" بالاستثمار لأول مرة في المملكة العربية السعودية في عام 2007 من خلال مشروع مشترك مع مجموعة شركات الزاهد في مجال مواد التشحيم والمنتجات المتخصصة، وهي أول شراكة ناجحة في المملكة العربية السعودية نتجت عنها شركة توتال السعودية للمنتجات البترولية.

في عام 2008، قررت شركتا "توتال" و"أرامكو السعودية" تأسيس شركة أرامكو السعودية - توتال للتكرير والبتروكيماويات "ساتورب" لبناء واحدة من أكثر المصافي كفاءة في العالم في الجبيل.

بدأت "ساتورب" العمل بشكل كامل في عام 2014. ومن بين أكبر منصات التكرير والبتروكيماويات في العالم، تنتج "ساتورب" مجموعة واسعة من المنتجات المكررة ذات القيمة المضافة العالية، مثل: غاز البترول المسال، والنفتا، والبنزين، ووقود الطائرات، والديزل، وفحم الكوك، وكذلك المنتجات البتروكيماوية، مثل: البنزين، البروبيلين والبارا-زيلين.

تشكل "ساتورب" واحدة من أولى إنجازات "أرامكو السعودية" في قطاع البتروكيماويات، حيث بحثت "توتال" مزايا تأمين إمدادات النفط الخام الموثوقة على نطاق واسع، وهو ما يمكن لـ "أرامكو السعودية" توفيره على مستوى أعلى من أي منتِج للنفط في العالم، باعتبارها تسيطر على خُمس احتياطيات النفط المثبتة في العالم.

 

شراكات كبرى

ساهم إنشاء "ساتورب" في اجتماع اثنين من عمالقة كبرى شركات النفط الدولية لتشكيل علاقة قوية تضمنت نقل المعرفة في مجال التكرير والبتروكيماويات من "توتال" إلى "أرامكو السعودية"، بينما تمكنت "أرامكو السعودية" في الوقت نفسه من توجيه "توتال" نحو كيفية الاستثمار في السوق المحلية، بما في ذلك كيفية توظيف وتدريب أفضل الموظفين السعوديين.

تميزت الأنشطة البتروكيماوية المتكاملة لـ "ساتورب" بأنها الأولى من نوعها لشركة أرامكو السعودية والمملكة العربية السعودية، وفتحت إمكانات جديدة للمعالجة النهائية، حيث يتم بيع البروبيلين والبنزين إلى المحولات المحلية التي تأخذ هذه المنتجات وتعالجها أكثر في المواد الكيميائية المتخصصة التي يمكن استخدامها في الصناعات التحويلية والصناعات الأخرى.

وحتى الآن، يتم تصدير إنتاج "ساتورب" من مركب الباراكسيلين إلى الخارج، على الرغم من جهودها مع شركة أرامكو السعودية والجهات الفاعلة الأخرى للبحث عن فرص جديدة لاستغلاله داخل المملكة.

كما كانت "ساتورب" أول منتِج لفحم الكوك النفطي في المملكة، والتي أتت مباشرة قبل عام واحد من شركة ينبع أرامكو سينوبك للتكرير المحدودة "ياسرف"، وهي مصفاة نفطية على الساحل الغربي للمملكة. وقد تمكنت "ساتورب" من خلال الاستثمار في فحم الكوك من تحويل زيت الوقود الثقيل التقليدي من عملية التكرير إلى وقود عالي القيمة ووقود ديزل، وإلى فحم الكوك النفطي الذي يتم تصديره للاستخدام في توليد الطاقة وإنتاج الأسمنت.

أما في مجال الوقود السائل، فقد بذلت "ساتورب" جهودا إضافية في مرحلة التصميم في عام 2008، للتأكد من أن جميع منتجاتها تلبي أعلى المواصفات الدولية. يؤدي إنتاج الوقود النفاث منخفض الكبريت والبنزين والديزل إلى فتح المجال أمام جميع الأسواق الأوروبية والأمريكية والآسيوية، حيث يتم تطبيق المواصفات الأكثر صرامة وتمكن هذه المرونة الشركة من الاستفادة من التحولات الموسمية في القيادة والتدفئة والعادات الأخرى.

وفي الوقت الذي تنفذ فيه المنظمة البحرية الدولية التابعة للأمم المتحدة سياستها الخاصة بزيت الوقود البحري والوقود منخفض الكبريت، فإنه من المتوقع ارتفاع الأسعار في عام 2020 وازدياد الطلب على المنتجات ذات الصلة بالديزل منخفضة الكبريت.

 

رد الجميل

بعد مرور أربع سنوات على بدء تشغيل مصنع "ساتورب" شكل السعوديين 70٪ من موظفيه ، وتستمر الشركة في العمل للحصول على المزيد. وتميزت "ساتورب" بامتلاك كلٍ من خبرة "أرامكو السعودية" و"توتال" في متناول يدها، في حين تعتبر العلاقة بين "توتال" و"أرامكو السعودية" شراكة عالمية تتميز بخبرات استثنائية في مجال التكرير والبتروكيماويات.

في الأيام الأولى، جاءت الخبرة التقنية إلى حد كبير من "توتال"، لكن مع بدء العمل تم تسليم معظم هذه المناصب بشكل دائم إلى كوادر سعودية.

ومن أجل تحقيق هذا الهدف، قامت "أرامكو السعودية" و"توتال" بتدريب حوالي 400 من السعوديين ليكونوا مشغلي المصنع من خلال التدريب في الموقع داخل مركز تدريب مخصص لـ "ساتورب". وقد أكمل 28 مهندسا سعوديا آخرين دراستهم في فرنسا من خلال شراكة مع المعهد الفرنسي للبترول، وفي نفس السياق قدمت الشركات السعودية 25٪ من جميع تكاليف شراء المواد.

 

مركز أتمتة عالمي

يعمل حاليا في "ساتورب" 1066 موظفًا في مجمع متطور وعالي الأتمتة. وفي وقت تسعى فيه المملكة العربية السعودية إلى تحفيز تبني الشركات المصنعة المحلية لأنظمة الصناعة 4.0 -أي الأجهزة المتصلة والأتمتة-؛ كانت المصافي السعودية في الطليعة باستخدام أكثر أدوات التحكم متعددة المتغيرات تطوراً.

ويشتمل ذلك على التقاط البيانات الحية، وتحسين المصفاة كل ثانية، ففي حين يمكن للمشغل البشري فحص ما يصل إلى 12 نقطة بيانات في نفس الوقت، يمكن للتحكم متعدد المتغيرات تعقب مئات المؤشرات. فباستخدام أجهزة الكمبيوتر التي تقيس وتحلل كل خطوة من العمليات، لتحسين العمليات والحفاظ على المنتجات لتكون قريبة من المواصفات قدر الإمكان؛ استطاعت "ساتورب" تقليل حدوث الخطأ البشري الذي سمح بدوره بزيادة الطاقة الإنتاجية من 400,00 إلى 440,00 برميل يوميًا دون تكاليف إضافية ثابتة.

بعد تطوير نظام بيئي محلي عالي الجودة وبناء الخبرات الوطنية، تعمل "ساتورب" كنموذج للصناعة السعودية. بالإضافة إلى ذلك وبفضل الشراكة القوية مع شركة توتال، تواصل "أرامكو السعودية" تطوير المهارات المحلية من خلال تطوير المزيد من الأنشطة النهائية بما يتماشى مع الأهداف التي حددتها رؤية المملكة العربية السعودية 2030.

 

 

 

مقابلة الرئيس التنفيذي

المدير العام للتكرير والكيمياويات بينوات شاك

 

ماهي الميزة الكبرى لوجود مقر المصفاة في المملكة العربية السعودية؟

على الرغم من أن سوق النفط هو سوق عالمي، إلا أن للموقع أهمية كبرى. ويعني تواجدنا بالقرب من إنتاج أرامكو أن خطوط الأنابيب تعمل خارج حدودنا مباشرة فيما يصلنا النفط الخام إلى أبوابنا بشكل موثوق، وذلك على عكس العديد من المصافي في جميع أنحاء العالم التي يتعين عليها شراء نفطها من السوق.

وقد تم تكييف مصفاة النفط السعودية الخاصة بنا مع النفط الثقيل المحلي القادم من أكبر حقول النفط في العالم، كما يساعد وجود المواد الأساسية على تحقيق الاستقرار والتحسين دون وجود سعات زائدة على الوحدات. وعلى المصافي التي تشتري من السوق أن تنشئ مناطق صهاريج كبيرة لتأمين إمداداتها الخاصة، ولكن الأهم من ذلك أنها تضطر إلى ضبط عملياتها باستمرار لضمان أن منتجاتها تلبي معايير معينة على الرغم من وجود مصادر مختلفة للمواد الأساسية.

وباستخدام أحدث المعدات المتوفرة وتحسين عملياتنا الداخلية، تمكنا من زيادة الإنتاج من 400,000 إلى 440,000 برميل يوميا. وبسبب وفورات الحجم قمنا أيضا بتخفيض تكلفة المعالجة لكل برميل نفط خام يتم تصفيته في "ساتورب". وفي الجانب الآخر تقوم "أرامكو السعودية" ببناء منشأة نقل للشاحنات لتحفيز المبيعات إلى السوق الداخلية، كما تقوم "ساتورب" بإنتاج منتجات بتروكيماوية تسمح للمملكة بتزويد المزيد من المحولين والمصنعين المحليين. وبالتأكيد تعد شراكاتنا مع "أرامكو السعودية" ميزة كبرى، نظرا لجودة إدارتها وقوتها العاملة في تطوير مشاريع جديدة، ولقدرتها على العمل كفريق واحد ضمن شراكتها لنا.

 

هل تعرفتم على مجالات توسع مستقبلية لـ "ساتورب"؟

ندرس حاليًا عدة مشاريع للتوسعات المستقبلية ولنتوسع أكثر في مصفاة التكرير من خلال العمل مع شركاء المستقبل الحاليين والمحتملين لتطوير "ساتورب" في مرحلة ما بعد الإنتاج. وسيكون هذا التوسع في مجال البتروكيماويات، وهو مجال متنامي في المملكة وفي المنطقة بشكل عام، حيث يستمر الطلب المتزايد على كل من المنتجات البتروكيماوية الأساسية والمتخصصة.

 

ما هو تقييمكم لقدرات المواهب السعودية التي شهدتموها منذ دخولكم للمملكة؟

لقد أثارت إعجابنا جودة القوى العمالة السعودية ومهارتها، وتتمتع المملكة بجامعات وبرامج تدريبية ممتازة في الخارج، وهي تسعى من خلال أرامكو إلى تقديم الدعم للشركاء العالميين الراغبين بالاستثمار. كما أثار إعجابنا بالأخص المهارات الإدارية. أما فيما يتعلق ببناء القدرات، فقد شهدنا سرعة وتطورا منقطع النظير لمصانع أرامكو في السنوات الخمس الأخيرة، وتتميز جميع مصانعهم بأنها وحدات ذات مستوى عالمي على الرغم من أنها جديدة على الصناعة.

وبطبيعة الحال، فإن تحقيق هذا القدر من الإنجاز في مثل هذه السرعة يتطلب شراكة دولية وخبرة قوية، إلا أن هذه المهارات توافرت بسرعة إلى السعوديين. وبشكل عام، فإن أكبر قوة لدى "أرامكو السعودية" تتمثل في العثور على الشركاء المناسبين وإبرام الصفقة الصحيحة لجعل جميع الأطراف ملتزمة بالاستثمار محليًا. وعلى الرغم من أن نسبة التوطين لدينا في "ساتورب" تبلغ 70٪، إلا أننا نرى أنه من ضمن واجباتنا زيادة هذه النسبة وسوف نواصل العمل على ذلك.

كما يتماشى النظام البيئي للمقاولين المحليين ومقدمي الخدمات مع المعايير العالمية. ولقد أكملنا للتو مرحلة التحول الأولى؛ وهو الوقت الذي يتم فيه إيقاف تشغيل المصنع جزئيًا أثناء إجراء الصيانة على المعدات. وفي أثناء هذه العملية، أتيحت لنا الفرصة لتوظيف الشركات المحلية، وقد ذهلنا مرة أخرى بالقدرات المحلية التي بنتها المملكة كدولة تكرير.

تعتمد موثوقية المنشأة على كل من عملية التشغيل وجودة الصيانة، وكان هذا التحول الأول تجربة إيجابية للغاية من جميع النواحي، حيث تم إنجاز مهمة ذات جودة عالية بسجل أمان ممتاز وضمن الميزانية والتوقيت. وبلغت ساعات العمل 1.2 مليون ساعة فيما ازداد عدد العاملين في الموقع أثناء مرحلة التحول إلى 4500.

 

ماهي برأيكم أكثر الفرص الاستثمارية الواعدة في المملكة العربية السعودية؟

يجب على المستثمرين التركيز على التمجعات الصناعية كفرص. ومن خلال البرنامج الوطني لتطوير التجمعات الصناعية فقد قامت الحكومة بكل دراسات الجدوى اللازمة التي تسلط الضوء على مجالات التفوق للمملكة العربية السعودية وما هي الإمكانيات المتاحة.

وتشمل هذه التجمعات على المواد الكيميائية والتعدين والمعادن والأدوية وصناعة السيارات، بالإضافة إلى غيرها. كما يساهم الدعم الحكومي في جعلها أكثر الاستثمارات واعدة، بالنظر إلى المناخ الحالي والموارد المتاحة والأراضي المخصصة.

ويجب على الشركات الدولية التي قد تشكل شراكات محلية قوية مع العملاء والموردين اغتنام الفرصة، فمن خلال برنامج التجمعات الصناعية، يمكن للمستثمرين الاستفادة من الوصول إلى كل من الموردين والسوق الإقليمية. ومن واقع خبرتنا، كان تشكيل شراكة متكافئة هي الطريقة الأمثل، فقد نجحت شركاتنا التابعة في تحقيق النجاح بفضل الدعم الذي تلقوه من "توتال" وشركائنا السعوديين.

التواجد العالمي
أكثر من 130 دولة
تاريخ التأسيس عالميًا
1924
تاريخ الدخول للسوق السعودي
تم تأسيس مكتب التنفيذ في الظهران عام 1978 بموجب اتفاقية النفط الخام الموقعة مع السعودية عام 1974.
العائد السنوي العالمي
صافي الدخل المعدل 10.6 $ مليار; سيولة التشغيل النقدية (قبل تغيرات رأس المال المتداول): 21.1$ مليار
العائد السنوي في المملكة العربية السعودية
عائدات مبيعات ساتورب لعام 2017 9$ مليار
إجمالي الاستثمارات في المملكة العربية السعودية
5$ مليارات دولار
معدل السعودة
69 %
معدل توظيف الإناث
4 %
نسبة المحتوى المحلي المحقق
مرحلة البناء: ما يقارب 25 % مرحلة الإنتاج: ما يقارب 100%
توتال
  • الخبر ومدينة الملك عبد الله الاقتصادية والجبيل
    الموقع
    • مجال زيوت التشحيم (المنتجات البترولية لتوتال السعودية).
    • في مصفاة ساتورب بطاقة 440 ألف برميل يوميًا
    • شركة بتروستار للطيران المحدودة
    الأنشطة والخدمات
  • مجال توفير الطاقة وتزويدها في مجال النفط والغاز
    القطاع الصناعي
  • 98000 موظف
    الموظفين في جميع أنحاء العالم
  • 145 موظف في(المنتجات البترولية لتوتال السعودية - المكتب الفرعي لتوتال السعودية للتكرير والبتروكيمياويات).
    الموظفين في المملكة العربية السعودية
  • فرنسا
    بلد المنشأ
"تتضح جودة شريكنا (أرامكو السعودية) في إدارته وفي قواه العاملة في تطوير مشاريع جديدة وقدرتها على العمل كفريق واحد ضمن شراكتنا."
"لقد أبهرتنا جودة ومهارة القوى العاملة السعودية، فلدى المملكة جامعات وبرامج تدريب ممتازة في الخارج، ومن خلال (أرامكو السعودية) فإنها تقدم دعماً كبيراً للشركاء الدوليين الذين يتطلعون للاستثمار."
"لقد أكملنا للتو مرحلة التحول الأولى؛ وفي هذه المرحلة يتم إيقاف تشغيل المصنع جزئيًا لإجراء الصيانة على المعدات. وخلال هذه العملية أتيحت لنا الفرصة لتوظيف شركات محلية، وقد أعجبنا مرة أخرى بالقدرات المحلية التي بنتها المملكة كدولة تكرير."
"ينبغي على المستثمرين التركيز على التجمعات الصناعية كفرص فمن خلال البرنامج الوطني لتطوير التجمعات الصناعية، قامت الحكومة بجميع دراسات الجدوى اللازمة التي تسلط الضوء على مجال تفوق المملكة العربية السعودية وما هي الإمكانيات المتاحة."
بينوات شاك
المدير العام للتكرير والكيمياويات
beta